الشيخ الجواهري
32
جواهر الكلام
وإن لم يتعدى منها إلى الخرس في الرجل للاجماع وغيره ، ولذا كان ظاهر بعض الأفاضل سقوط اللعان بينهما في ذلك ، لظاهر الاشتراط المزبور في الفتاوى المعتضدة بما سمعته من خبر السكوني ( 1 ) وغيره مع عدم حرمة الأبد وعدم انتفاء الولد ، للأصل وقاعدة الفراش ، وهو جيد إن لم يكن ظاهر خبر محمد بن مروان ( 2 ) المتقدم أن كيفية اللعان بينهما في سببية التفرقة بينهما أبدا ، بمعنى إجراء حكم اللعان على ذكر سببه وإن لم يحصل ، بل قد يدعى ظهور اشتراطهم له ذلك مع عدم ذكرهم الفرق بين القذف ونفي الولد مع أنه لا ريب في كون حكمه كذلك في الأول ، فالاحتياط لا ينبغي تركه ، خصوصا مع عدم تحرير المسألة في كلامهم ، بل في قواعد الفاضل " وفي اللعان لنفي النسب - أي في الخرساء والصماء إشكال " ولعله مما عرفت من أنه لا طريق إلى انتفائه سواه ، ومن إطلاق النص ( 3 ) والفتوى نفي لعانهما ، وفي كشف اللثام " والأول أقوى " . نعم لا إشكال في ظهور كلمات الأصحاب بسقوط الحد عنه لو أقام بينة على ما قذفها به وعدم جريان حكم اللعان حينئذ ، فلا تحرم عليه أبدا ، لكن في المسالك " حرمت أيضا عليه كما دلت عليه الرواية السابقة - أي خبر أبي بصير ( 4 ) ثم قال - : وربما قيل بأنها تحرم حينئذ ، لعدم قذفها بما يوجب اللعان ، ويثبت عليها الحد بالبينة ، ولا ينتفي عنها بلعانها ، والرواية تنافي ذلك ، وهي معتبرة الاسناد ، لكن في الاكتفاء بها في إثبات هذا الحكم نظر ، وعبارة الأصحاب في باب التحريم مصرحة باشتراط قذفها بما يوجب اللعان لولا الآفة المذكورة ، فيخرج منها ما لو أقام البينة وما لو لم يدع المشاهدة ، وإطلاق هذه الرواية وغيرها يتناول الجميع ، والأولى الرجوع في كل موضع يحصل فيه الاشتباه إلى الحكم العام " . قلت : وهو هنا ما ذكره الأصحاب من عدم الحرمة أبدا عليه بذلك ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب اللعان الحديث 4 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 12 . ( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب اللعان الحديث 4 - 2 .